viernes, 29 de junio de 2018

تطوان وجوقة آخر زمن

تطوان وجوقة آخر زمن
المغرب : مصطفى منيغ
فَقَدَت المملكة المغربية بتصرفات بعض مسؤوليها، المستمدين نفوذهم بمباركتها ،  ثلاثة أرباع من مصداقية ما تَعَمَّدَت إدخاله كدولة بها حكومتها ، في عقول مََن استدْرَجَتهم (بكيفيات لم تعد مجهولة)  أوربيين كانوا أو أمريكيين لصَبِّ الاهتمام عما أنجزته افتراضاً لصالح فقراء  يُكوِّنون غالبية شعبها ، مكتفية بما توصلت به من منح وهبات تُعَد بمبالغ خيالية لو صُرِفت في محلها ، وبشفافية حقيقية لاستطاع من يتوصَّل مباشرة بها ،  إيجاد حلِّ لأكثر من مشكل ينخر هيكل أي شيء في هذه الأرض باستثناء مَن يتدبر شأنها ، انطلاقا من العاصمة وليس جنباتها ، لكن الغرب وهو الأقرب لوجودها، تمكَّن من فرض شروط أقلها ، ما تجسَّمَ في ساحات مجمل المدن المغربية من حاملي جنسيات أفريقية عِدَّة يتعاطي أصحابها ، وهم بالآلاف التسول تعويضاً لعدم التفكير في مغامرة التحاقهم بالضفة الشمالية حيث الاتحاد الأوربي لمصلحته مُغَطِّياً عليها .
... صناديق متباينة في ألوانها  ، مرفوع على الخشب أو القصدير أو الفولاذ المصنوعة منه شعارات لا تعكس ما بداخلها ، ولا يعترفُ مَن يَغْرِفُ منها بأي باحث عن أسرارها ، المختبئة باتقان شديد وراء أهدافها .
 أكانت المملكة المغربية  كأول دولة في العالم تنتج الفسفاط في حاجة لمد اليد مُشوِّهَة بالفاعل مكانة شعبها ، أم ذكاء "حفنة"بتشجيع منها، تغطي بالغربال شمس الواقع المر الجاعل ذوي الحقوق مجرد أغبياء مسموح لهم بالتصفيق بعد السجود لغير الله كأنهم مبتاعون من سوق الرقيق و أمور أخرى نخجل من ذكرها.
... حينما زرتُ  مدينة "طاطا" لأزور أحد الأصدقاء المعروف جيداً في تطوان حيث أشتغلَ في مقر عمالتها ، رئيسا للشؤون العامة واسمه "محمد الهيردوز" لسبب جد وجيه لأذكره بما حدث والعامل السابق "محسن التراب" يستهزئ به حينما شبَّهَهَ لي بطائر اللقلاق  فلم يكن من أمري إلا أن تدخلت مخاطباً نفس العامل بالحرف الواحد :
 -اللقلاق محترمٌ بظهير ملكي في المغرب ، يبني عشه في عُلُوِّ يتحوَّل أسفله الكبير صغيراُ ، قد يصبحُ هذا اللقلاق عاملاً مثلك ولن يحدثكَ إلا بما يؤكد أن نفسية الفتان تسمو لدرجة أنبل إنسان .
... بعد مدة (ما كانت بالطويلة) عُيِّن هذا الفنان التشكيلي وأصله من مدينة الخميسات السيد "الهردوز" عاملا على إقليم "طاطا"، اغتنمتُ فرصة الزيارة لأدرس العوامل الأساسية التي جعلت من المدينة خاصة والإقليم عامة يعيشان هذا الدرك الأسفل وكأن أهلها لا حق لهم لا في التنمية ولا في الازدهار ولا في أي شيء على الإطلاق علما أن الذين التقيت بهم خزان من المعرفة والدراية والثقافة الواسعة ، إن حاورتهم تحس وكأنك تقرأ كتاباً من بضع صفحاته تعلم علم اليقين أنك في مغرب الجذور الطيبة المتفرعة فوق أرض طاهرة ، فلازمني التعجب من أرض بها من المعادن ما تستطيع بانتاجها تلبية رغبات كل القاطنين في محيط  "طاطا"/ "تارودات" / "كلميم"/ ذكورة / "ورزازات" ، أهناك أثمن من الذهب ، أم تلك أشياء الخوض فيها بمثابة تحريم الحلال بما لها وما يترتب عليها من مواقف نضال تتوحد في محاسنه النساء والرجال تمهيدا لإعادة سريان مياه الحياة لربوعها ، فكذا "تطوان ،"إن لم نقل كافة المدن المغربية ترقص على نفس إيقاع الهوان ، المعزوف من جوقة حكام آخر زمن . (يتبع)    
مصطفى منيغ
MUSTAPHA  MOUNIRH
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في

 سيدني – استراليا

viernes, 22 de junio de 2018

لتطوان على طريق الحُسَيْمَةِ فرسان

لتطوان على طريق الحُسَيْمَةِ فرسان

المغرب : مصطفى منيغ
انتهي عهد الضحك على الناس ،  بشعار " غداً تشرق الشمس"، لم يعد لديهم ما يضيفونه بعد اجتياح صدورهم الوسواس ، سوى مضاعفة (عن عجل) الحراس ، واستضافة عن استسلام أو إكراه اليأس ، بعد الرحيل المفاجئ عن جفونهم النعاس ، بسبب الفرجة الكروية الآتية بما لا تشتهيه سفنهم الراسية على شط الإفلاس ، والمقاطعة الناجحة لما لقبوه قبل البدء عرس الأعراس ، وهكذا أحسوا بالخيبة لأول مرة وقد تيقنوا أن اللعب مع الشعب مصيره فقدانهم بقية ما بقي عندهم من ذاك الإحساس ، والدخول في العد التنازلي لمصارعتهم مع مس  تيار كهربائي لا يقدر على إبطاله لا جن ولا انس  إذ لا حيلة مع فيضان الكأس ، ولا مناص إلاَّ الدفاع عن النفس، مَن صاحبها مظلوم  ومستعد الآن في "تطوان" الحصول على حقوقه منتصرا بالشرعية والقانون ومؤازرة محترمي حقوق الانسان  وطنيا إقليميا و عبر العالم  أو يخسر آخر الأنفاس .
... النفق ، الذي يتبجح من يتبجح بانجازه في تطوان الغير المعلن ما تم عليه من إنفاق ، أليس من الواجب أن نسأل عن المستفيد الأكبر منه شريطة أن تكون الإجابة عن غير خوف أو فزع أو نفاق ؟؟؟ . الوافدة على  مدينة / قرية "المضيق" من تلك المواكب المعروفة بإصابة المنطقة بشلل تام لساعات متكررة على امتداد أيام الصيف  جلبت علينا ما يتردد لدى الخبراء بأحوال المجتمعات المغلوبة على أمرها المنكوبة في حقوقها المحرومة من حريتها وتشمل حتى التحرك في الهواء الطلق بالمُطلق . أجل تلك المواكب هي المستفيدة في الدرجة الأولى  وليست "تطوان" في أي مجال كان أما الثانية فمدينة سبتة بإفساح مجال الوصول اليها  لتلك الطبقة التي لا يهمها اقتصاد المنطقة إلا بقدر الترفيه المجاني مهما كان المكان المؤهل لقضاء ما جاؤوا من أجله داخل فيلات ألف ليلة وليلة على شط مُحرَّم على أي كان الاقتراب منه وكل مخالف أو مدعي  أن المغاربة سواسية  تعرض لما لا يُطاق ، نفس النفق إن أقيم في حارة من حارات مدن محترمة من طرف حكوماتها (في الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط) القائمة بأداء واجباتها ليس الآَّ ، لن يأخذ من التوقيت أكثر من أسبوع وعند الانتهاء يشرع العامة في استغلاله لا فضل لأحد على آخر سوى يتطبيق قانون السير  فلا تدشين يكلف الشعب عشرات الملايين ولا تطبيل ولا تزمير ولا اصطناع فرحة والداخل يبكي ولا كلام في الكواليس عمَّن (من  المشروع) سرق .
... الشيء المُحقَّق ، أن "تطوان" بتواصل روحي  لم تصل لكشف أغواره تكنولوجيا الغرب أو الشرق ، عازمة على احياء الرَّحِم  مع شجاعة "الحسيمة" حينما الحَقّ على ألسُن سكانها الكرام نطق ، ليتلاحم الصبر بالصبر في مواجهة مَن لكرامة وشرف وثروة المغاربة يريد أن يحرق .  (يتبع)
مصطفى منيغ

martes, 19 de junio de 2018

كفة تطوان تَحِنُّ للميزان

كفة تطوان تَحِنُّ للميزان
المغرب م مصطفى منيغ
الذكرى بَلْسَمٌ يُحَمِّسُ الإحساس ليتحسَّسَ أطياف لحظات لن تتكرَّر بنفس الأحداث حَيَّة ، وواجهة بلورية تتراقص ضمنها ملامح أحِبَّة ، وانطلاق غير مُعتَرِِفٍِ بالحاضر لاسترجاع ما مضى من أثار لأنْبَلِ صُحْبَة ، مَنْ مثَّلَها رغم الغياب كل عبارة تعالت من صدورهم جذبت العقول لمساحات فكرية رحْبَة ، تُنَمِّي في النفوس إعادة الحِسبة ، لينعم أصحابها مهما طال بهم الأمد بسعادة ما أصابوا به طموحهم عن قناعة في العمق للغاية مربحة.
... تطوان استراحة الزمن قبل أن يعتريه ما أصاب الإنسان من تقلبات  محاطة بالكتمان  لارتباطها بعاملين  الأول معروف والثاني (لمحدودية العقل البشري) محذوف، وما شاء الباري جلَّ وعلا كان  سائرا في الجوهر قابل بذات المشيئة للنهوض من رماد الجمود المؤقت لحكمة ما يُعاش الآن مصطحبة، فلو قُدّرَ للسيد "الجديدي" ثاني ريس المجلس الإقليمي لعمالة (محافظة) تطوان في تاريخ هذه المؤسسة أن يعلم التغيرات التي أصابت بيته وقد أصبح سكنى كل عامل (محافظ) او والي ولاية (محافظ ولاية تضم عدة محافظات) وما كان يتمتع به في مدينة / قرية "المضيق" من أراضي ونفوذ وصناعة الفلين تمخَّضت عليه ما يُسمى الآن عمالة (محافظة) "المْضِيق – الفْنِيدَقْ" لشكرني عما نصحته ذات يوم قائلا : مَنَحَتكَ "تطوان" أكثر من "طنجةّ" وبإمكانكَ أن ترد الجميل إن استثمرت فيها ما يبقى (على الأقل) اسمك متداول مهما أصابتك سُنَّة الغياب فابتعدتَ مُجبراُ فاقداً رمانة الحياة حَبَّة حبة . سَمِعَ الأستاذ المعطي العمراني  أول رئيس لنفس المجلس في التاريخ بموقفي ليصرح لي لمَّا التقينا : هناك من همس في أذني أنك والعامل "اليعقوبي " سايرتما رغبة البعض لابتعد عن المجلس لأسباب أصبحت تتكشف رويدا رويدا، ومع ذلك فعلتما خيرا بي حتى أتفرغ للدراسة بالمراسلة للحصول  على شهادة علمية تنفعني في مكتب المحاماة الذي أمني نفسي بفتحه، أجبته إنها تطوان مهد حضارة لم تقصر في الحفاظ عن كنه التقدم والارتقاء خدمة لما أصبحت تتحمله من مسؤوليات تنتشر مفعولها المباشر على كل منطقة الشمال من "عرباوة" على مشارف النفوذ الترابي لمدينة "سوق أربعاء الغرب"انطلاقا من مدن "وزان" "شفشاون" "طنجة" "أصيلة" "العرائش" ف "القصر الكبير"  وهنا يأتي دور المجلس الإقليمي ليزكي هذه المسؤوليات بابتكار مشاريع إنمائية تُبقي العاصمة الشمالية "تطوان" جوهرة تشع بما يجعلها قادرة على التربع وسط هذه الرقعة من الأرض المعطاء الخصبة ، وكلها ثقة في المستقبل مستعدة لخوض غماره بما يضمن الشغل للجيل الصاعد والكرامة والعزة للجميع مهما كانت للرحلة العمرية حافلات و محطة . وأن يبتعد المجلس عن المهاترات الكلامية فسوق "عكاظ" ، للتباهي بأعقد الألفاظ ، لمدح مفاتن عذارى الصحاري العامرة كالقاحلة أو حكام ترسخوا حيث كانوا عن أشرس مخاض، لم يعد مواتيا لمغرب يحيا التأسيس لمؤسسات التدبير بعد أعوام قلائل من استقلاله ، المهم أن يعيش المجلس هموم المُرتقب من الانجازات على صعيد كل المجالات بدل النزول لمثل الرؤى أن كان المعطي العمراني أو الجديدي أو غيرهما يتولى التسيير، دون التفكير عما قد يأتي به كل رئيس من تخطيط نظري عملي يطرحه على المسؤول الأول في الإقليم آنذاك (أوائل الستينيات) السيد اليعقوبي بن عمرو، وليتذكر مَن ذاكرته لا ترقي ، لاستقراء المستقبل ما مضى  بما تَمَّ مدوناًً وليس بما يُرِوى، أن للتاريخ التطواني أعين لا يغلبها السبات الخفيف أو الثقيل  ، لوصف الحال ليُقارنه بالبديل، مَنْ تسنى له معايشة المآل. (يتبع)

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

لتطوان في جغرافية التاريخ مكان

لتطوان في جغرافية التاريخ مكان
المغرب / مصطفى منيغ
لسنا على ما يُرام ، لم تعد رؤيتُنا موجهة إلى الأمام، نسير أسوأ ممَّا كنا هذه وما يَتْلُوها من أيام ، الجميع مُدرك ما أصابنا والقلة القليلة قادرة في مثل الشأن على الكلام ، المصيبة أن الجميع يعلم ، ومصيبة هذه  المصيبة أن الأغلبية العظمى تعيش الواقع الاستثنائي كأنها تتفرج دفعة واحدة على سلسلة من الأفلام ، مستوردة عن أفعال وأحداث الغير ممََّن نرد لهم اللَّوْم ، ونتجاوز أنفسنا حيث ساعة السباحة الجدِّية ننسى جزئياً أو كلياً العَوْم ، ما دامت خلاصة أحوالنا أننا فقدنا الثقة مرة واحدة وليست بالصدفة بل بالموقف الشجاع الأَقْوم ، لم تعد لنا أي مشكلة نخاف بها على أنفسنا أكان التوقيت وسط النهار أو حالما يصبغ الليل دروبنا وأحياءنا بالظلام، لن نتأسف عمَّا وصلنا إليه بعد الآن ما دام الأسف ذاته فقد تأثيره المعهود و مثله لا نُلام،  فزَهَرتُنا الجميلة "تطوان"المحمولة على أضلعنا من كثير أعوام ، ذبُلت أوراقها تحيا بما بَقي من مجد الأمس والسلام ، لم تكن شقيَّة ونحن بداخلها نمرح أطفالاً حيث كانت بعض الشوارع نظيفة من هرج وصخب استثمار تُشَمُّ في بعضه رائحة الحرام، نسعى مثلها لنكون المثل الأعلى والقدوة لكل مِقْدام ، ننتقل برفقتها إلى الأحسن والأفضل والأليق على الدوام، فنقف على بوابة ثانوية خديجة أم المؤمنين نتمعن بأدب جَمّ ، في أنوثة إناث يتراكضن كأنهن فراشات سابحات في دُنا الغد وما بعده وما يليه على نفس المستوى الأسْلَم ، لأَخْلاَقٍ شيَّدت صرح  الأسر التطوانية الجديرة بالاحترام ، وحالما نعود لِما تُسمَّى حاليا ثانوية جابر بن حيان ليتسلمنا القائمين علي داخليتها السيدين عرفة والخلادي لنأكل ما تيسر وفي اطمئنان وهدوء ننام ، لنمر صباحا على الأستاذ المهندس محمد الخطيب مدير المؤسسة وكانت حاملة اسم La escuela Poletecnica de Tetuan وعلى الكاتب الإداري الأستاذ الجحرة والفقيه الصردو وآخرين من الأساتذة الإسبان وعلى رأسهم مدرسة العلوم الطبيعية السيدة (Ana) أنا ومدرس الحساب السيد (Pablo) بابلو لننهال من معين علمهم كلٌ في مجال تخصصه بما يحملونه من علم هم بوفرته أعلام ، ونحن نتهيأ لاجتياز أول شهادة باكلوليا (الثانوية العامة) في عهد المغرب المستقل بعد جهاد قام به الشعب المغربي قاطبة ليصل ما يستحقه من مقام . ساعتها كانت "تطوان" ملهمة الشعراء وواضعي أجمل الألحان ومنهم الراحل "شقارة" الإنسان والفنان وملحمة مغناة بواسطة أبنائها عبر جل بقاع العالم ، ذَوْقُها ظلت عليه محسودة حتى من طرف الجيران في عمق دولتي شبه الجزيرة الإيبيرية من برتغاليين وإسبان وما تلاهما كالباحثين من أوربا الهرمة عن تحقيق ما سكنت ألبابهم من أحلام ، فيها أصبح للتاريخ جغرافية تَخَصُّصٌ قائم لذاته يميز مَن ارتبط بالأرض وما فرَّط في خصوصيات الحفاظ على العِرض والنأي عن أي قرد يصل للأسطح متسلقاً الأشجار بدل الصعود إليها درجا درجا كما خطت الأعراف عند العامة وبيد المشرعين الأقلام.
... قطعاً ليست هذه "تطوان" التي رُبّيِنا على عشقها حاضرة في وجداننا مهما حَلَّ بنا القدر على طول الدنيا وعرضها مختارا لنا المقام ، وتعلمنا من رونق مخارج صوت أهاليها أحَنَّ الأنغام ، لا ليست هذه "تطوان" ما نراها اليوم ، بل شبيهة بها ألبسوها أحلى "قفطان" وأحاطوها (لأسباب نعرفها) بذاك الاهتمام ، أما الحقيقية غيَّبوها عن الأذهان ليكونوا فيما تبقى منها أصحاب فضل وعرفان بتأخير أمجادها ومهما حاولت الظهور متحدية مفعول طمس رصيدها الحضاري لن تتقدَّم ، لكنَّ هيهات فالأصيل مهما جرت عليه الظروف يستمر في معركته الشريفة ضد عدوان النسيان ماسكا للنضال الحق نفس العلم ، ملوحا  لجيل العصر  أن "تطوان" مهما اشبعوا أطرافها بالمساحيق (لتبدوا بما أرادوا لها أن تبدوا) لن تقبل إلا بما ارتدته من قرون ناصع البياض المرشوش كل مساء صيف بضوء الشفق متمسكة بالتوسع المساير لخاصيات شقيقاتها المدن الناجحة ذوات العزم الماسكات مصيرها بكل حزم وما يتقدمه من حسم ، ومَن لم يفهم فليضع في مكنون يقينه أنه الوحيد  المخالف للرأي العام. (يتبع)

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

المنهوب في تطوان ومنها الناهب

المنهوب في تطوان ومنها الناهب
المغرب / مصطفى منيغ
الأخطاء المُرْتَكبة من المُتعدّدة فيهم الاختصاصات كثيرة متفاوتة الخطورة بين المتوسطة والبسيطة والمُبَسّطَة  والفريد زمانها على مُستوى البسيطة ، يعلمون فيجتهدون ورؤساؤهم على إبقاء الحقائق حولهم محيطة ، حتى لا ينكشف سرهم فتذوب مصالحهم داخل "تطوان" البقرة الحلوب النقطة الخضراء في خريطة ، حدودها من صنف خيالي لا يعرفها سوى المتبحرين في المهام اللامصنَّفة ذي المنافع المختلطة ، الموزعة حسب الظهور في القائمة المعلومة وفق اتفاقات ومقاييس مدققة مشروطة . لا يهم أصحابها القلائل أغلبية الشعب الساخطة، ولا مساءلة ذوي الحقوق ولا مؤسسات جعلها المُشَرِّع المغربي مكاناً لألسن ناطقة، بحصانة وبعدم التعرض لها مرتبطة ، إن دافعت بالكلمات الموزونة النائية عن ضرب كل طاولات القاعة بأكثر من مطرقة . لو كان هناك إنصاف لحظيت "تطوان" بتخطيط يجعل منها مركزاً سياحياً وثقافياً دولياً تتقاطر عليه المؤتمرات بمختلف الاهتمامات المبنية عليها كأهداف تخص مستقبل الإنسانية  جمعاء حاملة لواء التضامن والتسامح والسلام ، وأيضا الندوات العلمية الصرفة الجامعة شمل علماء الجهات الأربع  لتدارس نظريات قادرة على نقل حالة الدول والشعوب من واقع الألم ، إلى فرص التغذية الصحية والألبسة المريحة والتمتع بالاستحمام ، والمشاركة المباشرة في المشاريع المربحة مَنْ للاعتماد التدريجي للذات مانحة على الدوام ، وهنا يكمن الدليل أن البعض يكتفي بجعل المدينة مجرد محطة استجمام ، لمن يستطيع الدفع لفترة معينة وهكذا دواليك بلا أفق مستقبلي ولا تفكير في خلق مناصب شغل لمن وصل سن الإنتاج ولا هم يحزنون لتتحول "تطوان" مقرا لأنشطة "قطتي الصغيرة" بلا مضمون في العنوان ، ولا فائدة فيها  وبخاصة على حاملي الشهادات العليا المقذوف بهم جوراً للتشرد مع سبق الإصرار والترصد من طرف مَن يغادر أبناؤهم مدارس وجامعات الوطن إلى مثيلاتها في كندا وأمريكا وفرنسا والمملكة المتحدة لمل ء وظائف سامية في شركات يملكونها مشيدة أصلا بعرق الشعب إن تم التدقيق في الحساب .
الملايين تُنَهب بطرق لها مَن يتدبر تقنياتها لتتبخَّر ، دون أن يذاع عنها خبر، فلا يحس لفقدانها من سَكَنَ المسكينة "تطوان" من عامة البشر ، تُصرف (لدى عينة الأخير قيمة) بعيدا عن الأنظار ،  على إضافة مساحة مسبح ليتضمن جناح الصغار ، بأسلوب في التربية لا علاقة لها بحب المغرب ولا بسؤال لم يجد المغاربة منذ ما يقارب العقدين عنه أي جواب  " من أين لهم هذا ؟؟؟" والأغلبية الساحقة من المدافعين عن مكتسبات المغرب من أفقر الفقراء بلغة الصدق ومسؤولية التعبير عن عمق يقين .
... في جولة مُطولة داخل الصحراء  انطلاقا من "الطاح " لغاية الحدود مع موريتانيا العزيزة التي أكن لها دولة وأمة التقدير والإعجاب والاحترام ، تأثرتُ من مناظر وقفتُ مباشرة حيالها بل أخذتُ سلسلة من الدلائل المصورة ما يجعل كل وصف مستقبلي أقدمهُ قائم على أرضية الواقع بمصداقية تُرضِي الضمير واجتهاد الداعي للسلام ، منذ السبعينات وأذن المغاربة قاطبة لا تسمع إلا جملة يتردد عليها أينما كان المقام منزلا أو مقهى أو مدرسة أو حمام :
_  ضحوا  بأرواحكم أيها المغاربة في سبيل حبة رمل واحدة.
... سمعنا مثل الكلام ، بعدد لا يُحصى من المرات صُبحاً ومساء وعند الغروب فحفظناه لتمتزج معانيه مع متطلعاتنا ما أبقتنا الأعوام ، إلى أن تشهد حياتنا الختام ،  قادرين على تنفيذ المطلوب بما نستطيع وبما لا نستطيع  وفاء لمضمون ما عهدناها مضافة  لما نتمسك به من قيم .
... في جماعة حضرية شاطئية  لا تبعد كثيرا عن مدينة "العيون" رأيتُ العجب  شاخص أمامي في ركن من الميناء رست باخرة أجنبية لتتولى نقل الأطنان تلو الأطنان من الرمال الصحراوية ليس هناك عداد للتدقيق في حصر كم حبة رمل رُبينا على التضحية بأرواحنا من أجلها ، تباع من طرف أحد المحظوظين كأن المجهود المبذول منذ 1975 إلى الآن يصب كله في جيب من الجيوب . الخيط ممتد إلى "تطوان" مهما تغيرت الأتربة فالطين واحد ، منه خلق الله سبحانه وتعالى الحي القيوم ذو الجلال والإكرام  الإنسان ليكون الفضل بين الأخير وشبيهه مشيد على التقوى وليس ما يبقى في الأرض بعد الرحيل من متاع  يتبدَّد كالأوهام. (يتبع)  
مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

lunes, 18 de junio de 2018

من تطوان إلى عَمَّان في المِِحن إخوان

من تطوان إلى عَمَّان في المِِحن إخوان


المغرب : مصطفى منيغ
يفكرون في تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030 ولا يهتمون بمطالب الشعب ورغباته غداً، فبأي عقلية يحكمون وقد أحصينا (حتى في هذا الإطار) تجاوزاتهم كَيْفاً وعَدّاً ،  ما يؤكد أن المغرب لا يحيا على ما كان عليه معتادا، بل تطور إلى الوراء بشكل لا يوافق عليه منا ومن غيرنا أحدا ، العبث أصبح بين ظهراننا سيدا ، والجد عبدا ، المؤشرات الداخلية والخارجية تعلن عن تحاليل موضوعية وقياسات علمية تطال مجالات أساسية سياسية كانت أو اقتصادية أن البلاد تتقهقر بفعل فاعل عكس مؤهلاتها ما حسبت مثله عهدا. اسألوا "تطوان" تجيبكم :
 - الجلباب المُستَوَرد ثوبه والمنمَّق في تفصيله وتخييطه ليُلْبَسَ جديداً ، ما أَشْبَعَ جائعاً ولا أسكتَ من فرط الظلم والقهر ضائعاً ولا أعادَ الاطمئنان لمن نُهِبَ منه رزقه عمداً، الرشوة ملأت بطونَ من لا ضمير لهم لابقاء أحقر الموبقات فساداً، تنخر جسد المدينة لمص الأحسن والأفضل والأجود كأنها اليتيمة ما عرفت آباً ولا جداً ، بل وُضِعت بالصدفة ليزدردها كل مَن ضيّع الحق وتاه مع الباطل لم يجعل لجشعه حَداً ، فأي مصيبة أكبر من هذه ليتراجع من باع نفسه للصمت بلا ماضي ولا حاضر ولا كرامة عليهم حينما يشاء معتمداً ، ولينظر للمنكر متجولا بين شطّ يوصل لمدينة "سبتة" انطلاقا من "تطوان" مَن يشجعه ويحميه ويغذيه انتقاما من الشرفاء وعنادا ، في مظهر يطنون أن الغرب كمعظم الدول العربية  يصفق لهم إعجابا والحقيقة واضحة في التصويت حيث أعلنت (FIFA) من روسيا اختيار كندا وأمريكا والمكسيك لتنظيم كأس العالم سنة 2026 لكرة القدم وليس المغرب الذي ما بقي له لإلهاء الشعب المتذمر صراحة أقولها وأمري لله إلا تنظيم مهرجان يُقابل في هذه الأثناء  بالمقاطعة جماعات وأفرادا .
... دُوَيلة الإمارات مَن نفخ فيها حتى أصبحت تقود حملة استهزاء بنا حيث بلغ بها الغرور حد طعننا من الظهر بموقف مَسَّ قضيتنا الوطنية الأولى ، إن لم تكن سياسة حكومتنا الخارجية الغير واثقة أن المبادئ الراسخة أكبر من تقديم المصالح الشخصية البعيدة عن قناعة شعب برمته ، ومملكة آل سعود الفاقدة الوصاية  الدينية والمعنوية علي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حينما علمنا بجل اتفاقاتها السرية مع الكيان الصهيوني لإرضاء أمريكا حبا في البقاء جاثمة على كرسي حكم لم يعد يناسب  الإسلام ومطالب السلام  وعدم احترام بيت الله بمكة و قبر نبيه المصطفى في المدينة المنورة ، كان على سياسة وزارة الخارجية في الحكومة الحالية أن تبني ممارساتها في هذا المنحى على مثل  المعطيات وجعلها سياسة ترتب لملاقاة أي مفاجأة قائمة على خيانة مملكة آل سعود لحقوق المغاربة الوطنية المصيرية بما يجعلها خارج دول تحظى بثقة المغرب الكاملة ، سياسة تنأى عن المحاباة والمنافع الثنائية يجمع من نقصد ما لمس فيها الشعب المغربي أي منافع تُذكر.
... ما لنا وحرب اليمن والدخول في تحالف خليجي يجمع حكاما لا يحترمون حتى شعوبهم ، إن لم نستطع الدفاع عن قضايانا فلما ندعي أن المغرب بخير  قادر على قيادة القارة الإفريقية اقتصاديا ومصرفيا وأشياء لا داعي لذكرها مستعدا لصرف مليارات الدولارات لتنظيم كأس العالم لكرة القدم .
... الأجدر أن نغير سياستنا الخارجية وربطها بالداخلية ليكون الإقلاع بصلابة جناحين لكيان محترم مسموعة كلمته عبر العالم يرفرف في سماء مستقبل يضمن  للشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه الحياة الكريمة والقرار المناسب لحجمه الطبيعي ومقدراته الأساسية وخيراته المتنوعة المعتمد به وفيه ومعه على نفسه دون سواه للتمتع بحقه الشرعي المشرع دون حاجة لأل سعود أو دُوَيلة الإمارات أحب من أحب وكره من كره . (يتبع)
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh


sábado, 16 de junio de 2018

المقاطعة ستزداد في تطوان مناعة


المقاطعة ستزداد في تطوان مناعة

المغرب : مصطفى منيغ
ما كان العيب في "تطوان" ولا جاء التقصير منها ، بل هي عوامل من صنع إنسان تصور أنه القمر المنير فوقها ، حَمَّلها فوق طاقتها ، مُرْغِما إياها ، أن تصبح قبيحة فيأتي عَلَناً  ليُجَمِّلَها ، شريطة أن تصومَ عن الكلامِ بغَلقِ فَمِها ، حتى ينتهي في السِر من مص دمها .
... كم هو شقي هذا الزمان أذل الشريفة وأهان خصوصياتها ، ولولا صُلب نضالها لضاع ماضيها قبل مستقبلها ، وإذا عاشت فبِما تبقَّى لها  ، من أسَرٍ أصيلة كريمة  التصقت بعشقها التصاقَ أوراقِ الشجر بأفنانها ، وما فَطِن من عزم الغدر بها ، أنها أقوى منه إن فكر في إلحاقها ، لغنائمه بكل مرافقها ، المتجمِّدة والمتحركة تاريخاً مدوناً في أسفار أم رقماً صحيحاً متبوعاً بصَفٍّ من الأصفار ... اختصاراً بكل ما فيها . ذاك الانسان المختبئ بين جوانحي كل مغامر أراد الوصول على حسابها ، بسرعة البرق مستغلاً (من حين لآخر) غفلتها ، شعرتُ بوجوده على امتداد عقود  كتبتُ عنه ومَن شابهه ألف مقال ومقال لأتعرض بانتمائي إليها ، إلى ألف مضايقة عن ألف استفزاز وبين الألفين ما جعل أحد العمال يصرخ في وجهي قائلا : لم تعد "تطوان" تتسع لكلَيْنا إما أن تغادر أو أرحل .. أجبته واثقا من نفسي : لن تستطيعَ الرحيل فأنت  معيَّن هنا من لدن الملك بظهير أما أنا فمتعاقد مع "تطوان" أن تحتضنني فأرعاها .
... الأسوأ ونحن نلمس أن الهادئة "تطوان" بدأت في فقدان توازنها ، أمام خيبة أمل في ثلاث من مجالسها، المختتمة اجتماعات دوراتها ، العادية كالاستثنائية عند تطاحنات سياسية حزبية ما عمَّرت بيوتاً ولا أزاحت خَصاصاً ولا جعلت الساكنة مرتاحة لما آلت إليه أمورها ، من حالات ارتباك وصرف كل الطاقات من أجل زيارات ظرفية ما تكاد تنتهي حتى تعود مجمل الانتظارات وما للشعب التطواني من رغبات لنفس المستوى المغلف بالوعود ثم الوعود ثم الوعود ليوم لا شك موعود تكون فيه "تطوان" مستعدة لتحمل مسؤولياتها.

... انكشف الأمر ولا مناص من ترك الصمت جانبا ، إن كنا للحق أحبابا ، وعن الباطل أغرابا ، بالطبع  سنعالج المزلاج تحدياُ لمن تمثل حيالنا باباً ، فنخرج للحرية ممزقين ما كان  بالسوط والحديد حجاباً ، لا يُرِفَعُ إلا لتمتد الأيادي الآثمة تنتقي منا كالنساء رجالا  لمسح بلاطهم نهارا والرقص لمجونهم ليلا في مقامات لا يحضرها من لبس جلباباً ، ولا يشاركهم فيها إلا من استحوذ بعد مئات الهكتارات على عمال زادهم الأتفه من التافه فبولهم الفتات سبباً ، في تمكينهم ممن حولهم غيُّهم أربابا ، لا يعبؤون بحرمة الشريعة ولا قدسية الدين وهم بصريح العبارات كانوا في البدء بشراً لينقلبوا (بفرط الظلم والجشع وشراء الذمم والمناورات الدنيئة والافتراءات على الأبرياء الشرفاء بتلفيق تهم رخيصة  وأكل أرزاق الفقراء واليتامى)  ذُباباً ، يُرَشُّ انطلاقا من اليوم بالنضال السلمي (كحق من حقوق الإنسان) المدروس المتجاوز التقليدي ممن أفرزهم حب الوطن ألْباباً ، قادرة على ابتكار مثل "المقاطعة" بتطور تصاعدي يزداد مع الأيام مناعة وقدرة حتى اندحار مَن كانوا في "تطوان" أصواتا لا تُرفع بالأمر والنهي سواها ليعود أصحابها  سرابا .(يتبع)  

كتاب طبطبة الأحزاب

  كتاب طبطبة الأحزاب تطوان : مصطفى منيغ دكاكين مختصة بعضها في تجارة السياسة الحزبية ، سلع شاخت داخلها تتصاعد منها روائح رطوبة تبعد أنوف ...